تقنيات جديدة ستغير طريقة استخدامنا للأجهزة قريبًا

عندما نتحدث عن مستقبل التقنية، من السهل الانجراف وراء أفكار تبدو مثيرة لكنها قد تحتاج إلى عشر سنوات حتى تصبح مفيدة للمستخدم العادي. لكن في 2026 توجد مجموعة مختلفة من التقنيات؛ ليست مجرد تجارب داخل المختبرات، بل بدأت بالفعل تظهر في الهواتف والكمبيوترات والنظارات والأجهزة القابلة للارتداء والمنازل الذكية، وقد تغير خلال السنوات القليلة المقبلة الطريقة التي نتعامل بها مع أجهزتنا.

التغيير الأهم لن يكون بالضرورة هاتفًا أسرع أو شاشة بدقة أعلى. التحول الحقيقي يحدث في طريقة تفاعل الإنسان مع الجهاز نفسه.

بدل فتح خمسة تطبيقات حتى تنجز مهمة واحدة، قد تطلب النتيجة مباشرة من مساعد ذكي يفهم السياق ويتعامل مع التطبيقات نيابة عنك. وبدل إخراج الهاتف لمعرفة الاتجاهات، قد تظهر المعلومة أمام عينيك عبر نظارة خفيفة. وفي الأماكن التي تختفي فيها شبكة الجوال، قد ينتقل الجهاز تلقائيًا إلى اتصال بالأقمار الصناعية. وفي الوقت نفسه ستسمح البطاريات الأعلى كثافة بوضع طاقة أكبر داخل أجهزة أنحف.

هذه ليست توقعات بعيدة تمامًا. Microsoft أصبحت تشغل نماذج ذكاء اصطناعي محلية داخل أجهزة Copilot+ PC، وGoogle أعلنت نظارات ذكية تعمل بمنصة Android XR وتبدأ منتجات منها بالوصول في خريف 2026، بينما تتوسع صناعة الاتصالات في Direct-to-Device الذي يسمح لهواتف عادية بالاتصال بالأقمار الصناعية في مناطق خارج التغطية التقليدية.

في هذا المقال من نبض التقنية سنركز على التقنيات القريبة من الاستخدام الحقيقي، ونوضح ماذا تفعل، ولماذا قد تغير علاقتنا بالأجهزة، وما الذي أصبح متاحًا بالفعل وما يزال يحتاج إلى مزيد من النضج.


تقنيات جديدة ستغير طريقة استخدامنا للأجهزة قريبًا
تقنيات جديدة ستغير طريقة استخدامنا للأجهزة قريبًا

التحول الأول: الذكاء الاصطناعي ينتقل من التطبيق إلى الجهاز نفسه

خلال الموجة الأولى من الذكاء الاصطناعي، كان المستخدم يفتح موقعًا أو تطبيقًا، يكتب سؤالًا، ثم ينتظر الإجابة.

لكن المرحلة التالية مختلفة.

الذكاء الاصطناعي يبدأ في الدخول داخل نظام التشغيل والمكونات نفسها.

ما الفرق بين AI داخل التطبيق وAI داخل الجهاز؟

عندما تستخدم خدمة سحابية، ترسل المهمة عادة إلى خادم بعيد يقوم بالمعالجة ثم يعيد النتيجة.

أما الذكاء الاصطناعي المحلي On-device AI فيستطيع تنفيذ بعض العمليات مباشرة على الهاتف أو الكمبيوتر.

وهنا تظهر أهمية NPU

وحدة NPU هي معالج متخصص في عمليات الشبكات العصبية.

بدل جعل CPU ينفذ كل شيء، يستطيع النظام إرسال عمليات الذكاء الاصطناعي إلى NPU المصممة لهذا النوع من الحسابات.

Microsoft تستخدم هذا الاتجاه بالفعل في Copilot+ PCs، حيث تتضمن Windows 11 مكونات ذكاء اصطناعي محلية لمعالجة الصور واللغة وبعض عمليات إنشاء المحتوى، ومن بينها نموذج Phi Silica المصمم للعمل محليًا على NPU.

ماذا سيتغير عندما يصبح AI محليًا؟

لن تضطر كل مهمة إلى إرسال بياناتها إلى الإنترنت.

قد يصبح الكمبيوتر قادرًا على تلخيص نص، أو تعديل صورة، أو فهم محتوى معين، أو تنفيذ بعض الوظائف حتى عندما لا يكون الاتصال بالإنترنت مثاليًا.

السرعة والخصوصية هما أهم ميزتين

عندما توجد البيانات والنموذج في الجهاز نفسه، تقل رحلة البيانات بين الجهاز والخادم.

وهذا قد يقلل زمن الاستجابة ويحافظ على مزيد من المعلومات محليًا في السيناريوهات المدعومة.

لكن السحابة لن تختفي

النماذج الضخمة ستظل تحتاج إلى مراكز بيانات قوية في الكثير من المهام.

الأقرب هو نموذج هجين: المهام البسيطة أو الحساسة تعمل محليًا، بينما تنتقل المهام الأثقل إلى السحابة.

التحول الثاني: المساعد الذكي يتحول إلى وكيل ينفذ المهمة

حتى الآن نتعامل مع كثير من أدوات الذكاء الاصطناعي بطريقة تشبه المحادثة.

نسأل.

يجيب.

ثم نأخذ الإجابة ونذهب نحن لتنفيذها.

لكن Agentic AI يحاول تغيير ذلك.

ما المقصود بالوكيل الذكي؟

الفكرة هي أن يفهم النظام هدفك ثم يحدد الخطوات ويستخدم الأدوات والتطبيقات المناسبة للوصول إلى النتيجة.

بدل أن تقول:

"أعطني قائمة بالأشياء التي يجب أن أفعلها قبل سفري."

قد تقول مستقبلًا:

"رتب الأشياء اللازمة لرحلتي."

ثم يتعامل الوكيل، بعد الأذونات اللازمة، مع التقويم والرسائل والمعلومات الموجودة على الجهاز لتنظيم المهمة.

Qualcomm تصف الاتجاه الجديد بأنه انتقال من تجربة تتمحور حول الجهاز إلى تجربة تتمحور حول الوكيل الشخصي الذي يعمل عبر الهاتف والكمبيوتر والساعة والسماعة والنظارة.

لماذا سيغير ذلك استخدام التطبيقات؟

اليوم أنت تفكر:

أي تطبيق يجب أن أفتحه؟

في النموذج القادم قد تفكر فقط:

ما النتيجة التي أريدها؟

الواجهة نفسها قد تصبح أقل أهمية

قد لا تحتاج إلى التنقل بين عشر قوائم للحصول على معلومة أو تنفيذ إعداد.

الهاتف نفسه قد يفهم طلبًا مثل:

"اجعل البطارية تدوم حتى المساء."

ثم يقترح أو ينفذ — بعد موافقتك — مجموعة إعدادات مناسبة.

لكن الأذونات ستكون عنصرًا حساسًا

كلما أصبح الوكيل أكثر قدرة على تنفيذ المهام، زادت أهمية التحكم فيما يستطيع رؤيته أو تغييره.

لذلك لن يكون مستقبل AI متعلقًا بالذكاء فقط، بل أيضًا بالخصوصية والتحكم والموافقة.

التحول الثالث: النظارة قد تبدأ في أخذ بعض وظائف الهاتف

كانت النظارات الذكية لسنوات منتجًا مثيرًا لكنه غير عملي لمعظم المستخدمين.

إما أنها ضخمة مثل خوذة، أو محدودة الوظائف، أو بطاريتها قصيرة.

لكن التطور الحالي مختلف.

Google أعلنت في مايو 2026 عن نظارات ذكية ضمن Android XR بالتعاون مع شركاء، مع نماذج من Gentle Monster وWarby Parker، وذكرت وظائف تشمل الاتجاهات وإرسال الرسائل والتقاط الصور والحصول على مساعدة Gemini دون إخراج الهاتف. ومن المقرر أن تبدأ منتجات من هذه الفئة بالوصول في الخريف، مع اختلاف التوفر حسب السوق.

لماذا النظارة أهم من سماعة واقع افتراضي ضخمة؟

لأنها يمكن أن تكون جزءًا من يومك الطبيعي.

لا تحتاج إلى الجلوس في غرفة أو ارتداء جهاز ثقيل.

إذا أصبح التصميم قريبًا من النظارة التقليدية، تستطيع ارتداء الجهاز أثناء المشي أو السفر أو العمل.

المعلومة ستظهر في المكان الذي تحتاجها فيه

تخيل أنك تمشي في مدينة جديدة وتظهر إشارة الاتجاه أمامك.

أو تنظر إلى منتج فيظهر اسمه أو معلومات عنه.

أو تستقبل ترجمة لمحادثة دون الإمساك بالهاتف.

هذه التغييرات تبدو صغيرة منفردة، لكنها مجتمعة قد تقلل عدد المرات التي تحتاج فيها إلى النظر إلى شاشة هاتفك.

Android XR يبني منصة كاملة للنظارات والرؤوس الذكية

Google لا تتعامل مع الموضوع كمنتج منفرد، بل كنظام تشغيل جديد اسمه Android XR تم تطويره بالتعاون مع Samsung وQualcomm، وموجه للنظارات وأجهزة الواقع الممتد.

وهذا مهم بسبب التطبيقات

نجاح الهاتف لم يأت من الشاشة وحدها.

جاء من التطبيقات.

إذا أصبحت منصات XR قادرة على جذب المطورين، يمكن أن تظهر تطبيقات لم نفكر فيها بعد لأن الواجهة الجديدة مختلفة عن شاشة الهاتف.

هل ستستبدل النظارة الهاتف قريبًا؟

من غير المرجح أن يحدث ذلك بالكامل في المستقبل القريب.

الهاتف ما زال يمتلك شاشة كبيرة نسبيًا، وبطارية ضخمة، وكاميرات قوية، وقدرة معالجة عالية.

الأرجح أن النظارة تصبح امتدادًا للهاتف أولًا

مثلما أصبحت الساعة الذكية امتدادًا له.

لكن مع نضج المعالجة المحلية والبطارية والذكاء الاصطناعي، قد تبدأ النظارة بأخذ مزيد من المهام تدريجيًا.

التحول الرابع: الاتصال بالأقمار الصناعية يدخل الهاتف العادي

واحدة من أكثر التقنيات التي يمكن أن تغير مفهوم التغطية هي Direct-to-Device أو D2D.

الفكرة بسيطة ظاهريًا: الهاتف يستطيع الاتصال مباشرة بقمر صناعي عندما لا توجد شبكة أرضية مناسبة.

لكن تنفيذ ذلك تقنيًا معقد للغاية.

لماذا التقنية مهمة؟

الشبكات الخلوية تعتمد على أبراج أرضية.

في الصحراء أو البحر أو الجبال أو المناطق قليلة السكان، قد لا توجد أبراج قريبة.

الأقمار الصناعية تستطيع توفير طبقة تغطية إضافية فوق الشبكات التقليدية.

GSMA توضح أن D2D يمكن أن يكمل التغطية الأرضية في الأماكن النائية، ويوفر طبقة إضافية من المرونة في حالات الطوارئ وانقطاع الشبكات.

الاتصال لم يعد مجرد فكرة تجريبية

في 2026 تتوسع الاختبارات والخدمات التجارية عالميًا، كما تواصل GSMA والجهات الصناعية العمل على دمج الشبكات الأرضية وغير الأرضية بطريقة أكثر سلاسة.

وفي سبتمبر 2026 أشارت GSMA إلى أن 151 مشغلًا لديهم خدمات أقمار صناعية إما عاملة أو قيد الاختبار أو مخططًا لها عالميًا.

هناك هواتف عادية تتصل دون هوائي ضخم

في يونيو 2026 أعلنت OQ Technology وTelefónica Germany تجربة اتصال ثنائي الاتجاه مباشرة مع هواتف تجارية عادية غير معدلة، تشمل أجهزة من Apple وSamsung وGoogle.

وهذا هو التطور المهم

إذا احتاج المستخدم إلى هاتف ساتلايت خاص، ستظل التقنية محدودة.

أما عندما تصبح الميزة جزءًا من الهاتف نفسه وشبكة المشغل، فالتأثير يمكن أن يكون أكبر بكثير.

هل سيصبح الإنترنت عبر الأقمار الصناعية مثل 5G؟

ليس في المستقبل القريب.

الأقمار الصناعية تواجه قيودًا في السعة والطيف مقارنة بالشبكات الأرضية.

GSMA نفسها تحذر من التعامل مع D2D كبديل كامل للشبكات الأرضية، وترى أن دوره الأقرب هو توسيع التغطية وتكملة الشبكة.

لكن الرسائل والطوارئ والاتصال الأساسي يمكن أن تتغير جذريًا

وهذه قيمة كبيرة بحد ذاتها.

بالنسبة لبلد واسع جغرافيًا مثل السعودية، يمكن أن تصبح تقنيات كهذه مهمة جدًا مستقبلًا إذا توسع دعم المشغلين والأجهزة محليًا.

التحول الخامس: البطارية ستخزن طاقة أكبر دون تضخيم الجهاز

مشكلة الأجهزة الحديثة ليست نقص قوة المعالج فقط.

المشكلة هي كيف نزود هذه القوة بالطاقة.

الهواتف تصبح أقوى، والشاشات أكثر سطوعًا، والذكاء الاصطناعي يحتاج إلى حسابات إضافية، ومع ذلك يريد المستخدم هاتفًا خفيفًا.

بطاريات السيليكون والكربون تقدم حلًا جزئيًا

بدل الاعتماد بالطريقة التقليدية على تركيبة أنود يغلب عليها الجرافيت، تسمح إضافة السيليكون برفع كثافة الطاقة.

النتيجة العملية: سعة أكبر داخل مساحة قريبة.

HONOR Magic8 Pro الموجود بالفعل في السوق يستخدم بطارية سيليكون-كربون بسعة 7100mAh ومحتوى سيليكون معلنًا بنسبة 15%، مع شحن سلكي 100W ولاسلكي 80W.

لماذا هذا قد يغير الأجهزة الأخرى أيضًا؟

التقنية ليست مهمة للهاتف فقط.

أي تحسن في كثافة البطارية يمكن أن يفيد:

الساعات.

النظارات.

الهواتف القابلة للطي.

السماعات.

وأجهزة الكمبيوتر الخفيفة.

النظارة الذكية تحديدًا تحتاج هذا التطور

لديك مساحة صغيرة جدًا قرب الوجه.

لا تستطيع تركيب بطارية ضخمة مثل بطارية الهاتف.

كل زيادة في كثافة الطاقة مهمة

لأنها قد تعني ساعة إضافية من الاستخدام دون جعل الإطار ثقيلًا.

وهنا ترى كيف ترتبط تقنيات تبدو منفصلة ببعضها: البطاريات الأفضل تساعد على جعل النظارات والهواتف النحيفة والأجهزة القابلة للارتداء أكثر عملية.

التحول السادس: أجهزتك ستبدأ بفهم السياق بدل العمل منفردة

اليوم قد تملك هاتفًا وساعة وسماعات ولابتوب، لكن كل جهاز ما زال يعيش إلى حد كبير داخل حدوده.

المرحلة القادمة تحاول جعلها تعمل كمنظومة واحدة.

الساعة تعرف أنك تمارس الرياضة

والسماعة تعرف أنك تتحدث.

والهاتف يعرف موقعك وسياق تطبيقاتك.

والكمبيوتر يعرف ما تعمل عليه.

إذا استطاع الوكيل الذكي استخدام هذه المعلومات بإذن المستخدم، يمكن أن يقدم مساعدة أكثر ارتباطًا بالسياق.

Qualcomm قدمت في 2026 منصة Snapdragon Wear Elite مع NPU مدمجة موجهة لتشغيل AI محلي على الأجهزة القابلة للارتداء، وتصف الاتجاه بأنه انتقال نحو ذكاء شخصي يعمل باستمرار عبر عدة أشكال من الأجهزة.

مثال على تجربة مختلفة تمامًا

تخرج من المنزل.

الساعة تكتشف أنك بدأت تمشي.

السماعة تتصل تلقائيًا.

النظارة تعرض الاتجاه.

والوكيل يعرف أن لديك موعدًا بعد نصف ساعة.

لا تحتاج إلى فتح أربعة تطبيقات

الجهاز ليس هو مركز التجربة.

السياق هو مركز التجربة.

وهذا ربما أحد أكبر التغييرات التي سنراها خلال السنوات المقبلة.

التحول السابع: المنزل الذكي يتخلص تدريجيًا من مشكلة اختلاف الشركات

المشكلة التقليدية في المنزل الذكي هي أنك قد تشتري مصباحًا من شركة، وقفلًا من أخرى، وكاميرا من ثالثة، ثم تحتاج إلى عدة تطبيقات لا تعمل جيدًا مع بعضها.

معيار Matter يحاول حل هذه المشكلة.

Matter 1.5 وسّع أنواع الأجهزة المدعومة

الإصدار 1.5 الذي أُعلن في نوفمبر 2025 أضاف دعمًا للكاميرات، وأنظمة الفتح والإغلاق، ومستشعرات التربة، ووسع أدوات إدارة الطاقة.

ما الذي يعنيه ذلك مستقبلًا؟

أن المنزل الذكي قد يصبح أقرب إلى USB.

لا تحتاج إلى التفكير كثيرًا في الشركة المصنعة إذا كان المنتج متوافقًا مع معيار مشترك.

لن تكون التجربة بهذه البساطة دائمًا، لكن الاتجاه هو تقليل الحواجز بين المنظومات.

إدارة الطاقة ستكون جزءًا أكبر من المنزل الذكي

مع انتشار السيارات الكهربائية والألواح الشمسية والبطاريات المنزلية والأجهزة القابلة للجدولة، يصبح المنزل شبكة طاقة صغيرة.

الأجهزة يمكن أن تعرف متى تستهلك الطاقة

قد تؤجل بعض المهام إلى وقت أقل تكلفة.

أو تعطي الأولوية لشحن جهاز معين.

أو تعرض لك استهلاك كل جهاز بصورة أوضح.

هذه المرحلة تجعل المنزل الذكي أقل اهتمامًا بتغيير لون المصباح وأكثر اهتمامًا بالطاقة والأمان والأتمتة الحقيقية.

التحول الثامن: الكمبيوتر سيتعامل مع AI كجزء طبيعي من العتاد

قبل سنوات كان GPU مكونًا يعرفه اللاعبون والمصممون.

اليوم أصبح NPU يسير في طريق مشابه.

Microsoft تشترط NPU بقدرة تتجاوز 40 TOPS لعدد من وظائف Copilot+ PC، وتشمل المنصات المدعومة أجهزة بمعالجات Qualcomm وIntel وAMD.

ماذا سيحدث عندما تصبح NPU موجودة في معظم الأجهزة؟

سيتوقف المطور عن سؤال:

هل أستطيع تشغيل AI محليًا؟

ويبدأ بسؤال:

كيف أستخدم AI لتحسين تطبيقي؟

هنا تبدأ المرحلة المهمة

عندما تصبح التقنية عادية ولا تحتاج إلى شرح اسمها للمستخدم.

أنت لا تشتري هاتفًا اليوم بسبب وجود GPU فقط.

وفي المستقبل قد لا تشتري لابتوبًا لأنه يحتوي على NPU؛ ستكون موجودة ببساطة، وستتنافس الشركات على جودة ما تفعله بها.

هل ستختفي التطبيقات؟

لا.

لكن طريقة الوصول إليها قد تتغير.

من التطبيق إلى النتيجة

اليوم تفتح تطبيق الطقس لرؤية الجو.

وتطبيق الخرائط لمعرفة الطريق.

والتقويم لمعرفة موعدك.

في المستقبل قد تسأل المساعد:

"هل أستطيع الخروج الآن والوصول إلى اجتماعي دون تأخير؟"

فيحتاج النظام إلى دمج أكثر من مصدر

الطقس.

الطريق.

موعدك.

موقعك.

وربما وسيلة النقل.

هذا مثال على سبب أهمية الوكيل الذكي والتكامل بين الأجهزة أكثر من مجرد نموذج محادثة أقوى.

ما التقنيات التي ستشعر بتأثيرها أولًا؟

لن تصل كل هذه التطورات في اليوم نفسه، ولن تتوفر جميع الميزات في كل دولة أو جهاز.

لكن بعض الاتجاهات أصبحت قريبة جدًا.

  • AI المحلي والوكلاء الشخصيون يتوسعون الآن في الهواتف وأجهزة الكمبيوتر.

  • النظارات الذكية تدخل جيلًا جديدًا من المنتجات خلال 2026.

  • الاتصال المباشر بالأقمار الصناعية ينتقل تدريجيًا من الطوارئ إلى خدمات أوسع، مع بقاء قيود السعة.

  • بطاريات السيليكون والكربون أصبحت موجودة بالفعل في هواتف تجارية.

  • Matter يوسع قدرة أجهزة المنزل الذكي على العمل معًا.

  • NPU تتحول إلى مكون طبيعي في الكمبيوتر والهاتف والأجهزة القابلة للارتداء.

هذه ليست وعودًا عن عام 2040. أجزاء منها موجودة اليوم، والسؤال هو مدى سرعة انتشارها وانخفاض تكلفتها.

ما التقنية الأكثر تأثيرًا على المستخدم السعودي؟

قد تختلف الإجابة حسب الشخص.

لمن يسافر أو يتحرك في مناطق بعيدة، الاتصال الهجين بين الشبكة والأقمار الصناعية يمكن أن يكون مهمًا جدًا إذا توسع الدعم المحلي مستقبلًا.

وللموظف والطالب، AI المحلي والوكلاء الذكيون قد يوفرون أكبر تغير في الإنتاجية.

أما المنزل الذكي، فيمكن أن يصبح أكثر فائدة مع أجهزة التكييف والطاقة والأمان.

والبطارية تؤثر على الجميع تقريبًا

لأن كل جهاز ذكي جديد يحتاج إلى طاقة.

إذا تطورت البطارية، تتحسن أشياء كثيرة في الوقت نفسه.

لا تنخدع بأي تقنية لمجرد أنها جديدة

التاريخ مليء بتقنيات مثيرة لم تصبح ضرورية.

لذلك عندما ترى منتجًا جديدًا، اسأل ثلاثة أسئلة.

هل يحل مشكلة موجودة لدي؟

النظارة الذكية رائعة، لكن إذا لم تستخدم أيًا من وظائفها اليومية، فأنت تحمل جهازًا آخر يحتاج إلى الشحن.

هل تعمل التقنية الآن أم ستصل لاحقًا؟

بعض الشركات تعرض ميزة على أنها جزء من المنتج بينما يكون تفعيلها مرتبطًا بتحديث مستقبلي أو سوق محدد.

وهل سأستخدمها بعد انبهار الأسبوع الأول؟

هذه أهم نقطة.

التقنية الحقيقية هي التي تختفي داخل حياتك لأنها أصبحت مفيدة، لا التي تحتاج كل يوم إلى تذكر أنها موجودة.

كيف ستبدو أجهزتنا بعد عدة سنوات إذا اجتمعت هذه الاتجاهات؟

قد لا يبدو الهاتف مختلفًا جذريًا من الخارج.

لكن طريقة استخدامه يمكن أن تتغير.

الهاتف يفهم السياق

الساعة تضيف بيانات عن نشاطك.

السماعة تسمع أوامرك.

النظارة تعرض المعلومة.

الكمبيوتر ينفذ المهام الثقيلة.

والسحابة تتدخل عندما تحتاج إلى قدرة أكبر.

لن تشعر أنك تستخدم خمسة أجهزة منفصلة

بل نظامًا شخصيًا موزعًا على عدة شاشات وأشكال.

هذه هي الفكرة التي تجعل الجيل القادم من التقنية مثيرًا أكثر من مجرد شاشة أفضل أو معالج أسرع.

الخلاصة: التغيير القادم سيكون في طريقة استخدام الجهاز لا في شكله فقط

أكثر التقنيات الجديدة التي ستغير استخدامنا للأجهزة ليست بالضرورة الأشياء التي تبدو الأكثر غرابة.

الذكاء الاصطناعي المحلي موجود بالفعل داخل Windows وأجيال جديدة من المعالجات. والوكلاء الشخصيون يتحركون نحو فهم السياق والعمل عبر أكثر من جهاز. والنظارات الذكية تبدأ في الانتقال من تجارب ثقيلة إلى إطارات أقرب للنظارات العادية. وشبكات Direct-to-Device تدفع الهاتف نحو الاتصال بالقمر الصناعي عندما تغيب الأبراج. أما بطاريات السيليكون والكربون فبدأت بالفعل ترفع السعة داخل أحجام كانت قبل سنوات لا تتسع لهذه الطاقة.

وفي المنزل، تحاول Matter جعل الأجهزة من شركات مختلفة تتحدث لغة مشتركة بدل إجبارك على بناء بيت كامل داخل علامة تجارية واحدة.

لكن أهم تغير قد يكون أقل وضوحًا من كل ذلك.

خلال عصر الكمبيوتر والهواتف، تعلمنا نحن كيف نتعامل مع الأجهزة: أين نضغط، وأي تطبيق نفتح، وأي قائمة نبحث داخلها.

المرحلة القادمة تحاول قلب المعادلة.

الجهاز هو الذي سيتعلم أكثر عن الطريقة التي نعمل بها، ويحاول تقديم المعلومة أو تنفيذ المهمة في اللحظة المناسبة.

هذا لا يعني أن الهاتف أو اللابتوب سيختفي غدًا، ولا أن كل تقنية جديدة تستحق الشراء فور ظهورها. لكنه يعني أن معيار الجهاز الجيد سيتغير تدريجيًا.

لن يكون السؤال فقط:

كم سرعة المعالج؟

أو كم ميجابكسل في الكاميرا؟

بل:

إلى أي مدى يفهم الجهاز ما أحتاجه، وينجزه بأقل عدد ممكن من الخطوات، دون أن أفقد السيطرة على بياناتي وقراراتي؟

وعندما تصل التقنية إلى هذه المرحلة، لن نشعر أننا حصلنا فقط على أجهزة أسرع، بل على طريقة مختلفة تمامًا لاستخدام التقنية نفسها.


Post a Comment

0 Comments